الخميس، 5 سبتمبر، 2013

ينامون ونحن نترقب


اعتدنا على اصوات دوي الانفجار, وفي كل مرة ينتابني خوف اكثر ,واسى على الضحايا الابرياء ,....الامس هزت بغداد بأربعة عشر انفجار سقطوا ضحايا دون ذنب ...وكأننا في طابور ننتظر دورنا .. اليوم ماتوا قبلنا ..وغدا نموت نحن مثلهم ...فهو سيناريست يتجدد "الخطة الامنية جيدة كل شيء تحت السيطرة " .. هذا كلام الامنيين في نشرات الاخبار .. اجل ايها المسؤول الكل بأمان .. هم هؤلاء اصحاب السيارات المصفحة وبمنطقة امنة محفوفة بالأجهزة الامنية وليس رعاياهم ...انا انظر الان الى افراد الشعب وكأنهم يتمنون ان تباح لهم سيارات مصفحة وزجاج لبيوتهم ضد الرصاص... ايعقل نعيش هكذا نسير بالشوارع وقلوبنا تخفق خوفا ان لايطالنا انفجار... وما يؤسفني اننا نتحمل الوقوف في زحمة الشوارع امام السيطرات ونتكبد الحر والتأخير نحاول ان نعقل بان هذا من مصلحتنا ,تفتش البيوت بين فترة وأخرى.. نستقبلهم بالليل والفجر وأي وقت يطرق رجل الامن بابنا ..لكن ايضا نموت غدرا على يد قاتل يتخللنا كالضباب كنت اسمع الاخبار وصور الضحايا جعلتني ابكي على حال بغداد وناسها ...ومن المفارقة اليوم وكيل وزارة الداخلية كان حاضرا على مدرجات ملعب الشعب يشجع مع المشجعون وفرح معهم بفوز نادي الشرطة جمل كل هذا لكن المؤسف هناك عوائل ناصبه العزاء لضحاياهم يجب ان يشاركهم سيادته عزائهم ...من يجدر به ان يحس بهم انا بنتهم وبنت بيئتهم ام صاحب السيارة المصفحة .

الجمعة، 30 أغسطس، 2013

صرخة بلا صوت


انهمر المطر بكل غزارة غمرت المياه الشوارع ,عجلات السيارات تدور عنوة ,السائقون يقودون بتأني خوفا من الانزلاق 
لم اعد ارى... قطرات المطر الغزيرة بللت زجاج السيارة ,كنت جالسة في المقعد الخلفي محشورة بين حقائب احمل فيها امتعتي اعتز بها رغم عدم حاجتي لها الشوارع مزدحمة, الناس كلهم غرباء !منزعجون من المطر الذي يعيق حركتهم, عدا الاطفال فرحين بهذا العطاء السماوي ....دمعاتي كانت تباغتني حائرة الى اي مكان اذهب بسفري الطويل ..اي عنوان اعطيه للسائق كي ياخذني اليه لابد هناك نهاية بهذا الطريق... اجل سأعطيه عنوان أحط به رحالي مؤقتا قبل ان اكمل مسيري انعطفت السيارة نحو المكان المطلوب, ارتعد قلبي واختلطت مياه المطر بدموعي برودة جعلت اطرافي ترتعش وتخيلات متداخلة مع ذكريات قديمة ...هو نفس المكان الذي كنت اسكن فيه ..افزعني صوت السائق قائلا قد وصلنا..صحوت من غفلتي طلبت منه ان يساعدني بحمل الحقائب .. راح يحمل معي والمطر لازال ينهمر ثيابي طويلة اثقلتها المياه وكأنها مربوطة بحجر اجر بأذيالي مع الحقائب عنوه قال السائق ..الم يجدر ان يأتي من يساعدك, نضرت اليه, دون ان اجيبه لكن كنت احدث نفسي "هل تريدني ان اخبرك انني غريبة عن كل ممن حولي" وقفت امام الباب تذكرت لا املك المفاتيح فأنني تركت المكان منذ زمن ..رحت انادي للسائق لكنه ابتعد واخذ مكانه بين الزحام ...قررت ان اكمل طريقي, خرجت من صخب المدينة راجلة تباعدت الاضواء وتلاشت بيوتات ألمدينة بقيت وحدي انا وحقائبي اسحبها عنوة ...حل الغروب ,ونام النهار مودعا كل الاحلام التي طوتها الشوارع وأخمدها الغروب...لاحت لي اطلال بالطرف الاخر رغم تعبي لكني اجهدت نفسي كي اصلها لأنام ليلتي بأحد زواياها ..هاهي امامي لا تبعدني عنها سوى بعض من الامتار القليلة... تنفست قليلا وملأت صدري من الهواء المغبر دخلت المدينة المهجورة تنقلت بين دهاليزها لا اسمع سوى طقطقة تخرج من تحت قدمي بسبب الاحجار والأعشاب المتيبسة, صفير الهواء يخرج من بين جدرانها ,اطلال تبعث في النفس الرعب الممزوج مع الارتياح لخلوها.. لابد ان كانت هذه المدينة الخاوية تعج بالصخب البشري تأملت بها سمعت اصوات وصخب بين الازقة وضحكات وعتاب ومشاجرة بين التجار في متاجرها روائح زكية تخرج من البيوت نساء يتبادلن الحديث امام عتبات منازلهن, اطفال يلعبون بين الازقة ...اجل انها مدينة من زمن اخر لا اعلم هل دونها التاريخ ام خمدت بمقبرة النسيان الابدي ...بعض جيف الحيوانات متعفنة تبعث رائحة نتنة جعلتني احس بالغثيان وكثير ما تقيأت ,..طويت جسمي على احدا حقائبي ,وضعت راسي بين ركبتي ,وأخذت وضع الجنين ببطن امه, فكرت كثيرا بأوراقي التي تركتها بين طيات اغراضي قد تسللت كلماتها الرطوبة مثل ما تسللت خلسة على كل ايامي وأكلت منها كثير من الذكريات ومحتها... قضيت ليلتي وأنا بين النوم الذي اثقل كل قواي وبين الخوف من الاصوات التي تصدرها الخفافيش وهي تخطف من فوقي ...زاورتني الشمس في الصباح استيقظت, لكني لازلت متعبة فلابد ان اكمل طريقي وكلي اصرار ان احمل معي حقائبي انهكني التعب طريق طويل وكأن ليس له بداية ولانهاية يأس اطبق علي...قدماي بدأتا تتورمين من السير الطويل وبعض من اصابع قدمي تشققت وسال منها دم ممزوج بصديد تقيأتني كل الاطلال المنسية والأراضي المقفرة بقيت انا والطريق الخالية _اين تاخذني ومتى ينتهي المسير _الاتعلمين ان كثير منهم تاهوا هنا وضاعوا ودفنتهم الغبراء_هل هذا مصيري ايها الطريق دلني على مسار من وصل _كثير هم من مات دون ان يصل مقصده...على هذا الجانب كانت تستنجد لكنهم قتلوها دون من يسمعها احد ثأروا لشرفهم داروا ظهورهم وابتلعهم الظلام وغصت الارض من دمائها كنت اسمع للطريق اكيد انه يعرف كل من مر من هنا فلابد حاورهم مثل ما هو الان يحدثني عنهم _هنا سقط وابتلعه ضباب الاحلام كان قاصدا تغير حياته هاربا من جشع وظلم زمانه بقيت صورة عائلته مدفونة تحت ثرى هذه الارض الخاوية تعودت ان اراهم ميتون قبل ان يصلوا بعض منهم من كان يأتي وينصب خيامه مع اقاربه ويستقر لبعض الوقت وأيضا مات منهم الكثير _اتقصد ان هذا التراب الذاري هو ترابهم _لا اعلم اضن ان ترابهم لازال رطبا ولا اضنه يوما سوف يجف لان كل قصصهم لازالت حية ..ايعقل ان اموت هنا قبل ان ابلغ مقصدي؟..هل يوجد لي مكان اموت فيه بين من ماتوا قبلي؟.. هل سيحكي عني الطريق للقادمين بعدي ؟..اجهضت كل احلامي تجردت شيئا فشيئا من امتعتي وحقائبي وكأني استسلمت لمصيري لأترك الموت ينقض علي مثل تلك العجوز التي جلست القرفصاء في احد زوايا مخدعها واضعة رأسها بين ركبتيها وشعرها الفضي يغطيها ماتت دون ان يعلم احد كانوا الاطفال ينضرون اليها من خلال شروخ الجدران التي صدعتها السنين بلغت من الطريق الكثير هل اعود الى تلك الباب المغلق وإذا عدت اجده مفتوح ام لاألازالت جدرانه تعرفني هل رائحتي موجودة ام ماتت هي الاخرى كلماتي صرخاتي كم اطلقت من الصرخات بكت الجدران لها...برودة اثلجت جسدي المرتعد السماء ارعدت دون مطر او حتى رياح ...مزقت ثيابي ,هشمت اضلعي الحانية ,بكيت دون دموع ,صرخت دون صوت ,ركضت غاصت قدماي, سكون ,ضجيج ,اختلط كل شي رأيت النهاية اجل ابلغتها فرحت تمنيت لو الان املك صوت لأبلغت الطريق اني وصلت لقد كانت ارادتي اقوى من كل شيء_اه نهاية الطريق مطبق مع السماء خبرني ايها الطريق ارجوك اسمعني اهناك مجال للعبور حاولت كي اصل صوتي _اذا عبرت اين اصل هل اصعد السماء ام يكون الطريق منبسط نصفي ابتلعه التراب ونصفي الاخر لازال يلوح للطريق عله ينقذه او حتى يسمعه



الاثنين، 26 أغسطس، 2013

الحرية مسؤولية


تحت عنوان اعطني حريتي سارت كثير من النساء بمطالبة الحرية وشكلت منضمات وأحزاب مناهضة لحرية المرأة وحتى في المشروع الانتخابي لكل مرشح يضع في برنامجه الانتخابي بند حرية المرأة وكأن هذه الحرية المنشودة كلمة يتزايد بها 
انا برأيي ان تتحر المرأة 
اولا ..من جعل الرجل المصباح السحري الذي يلبي طلباتها وهي الاميرة النائمة التي تنتظر اميرها 
ثانيا ان لا تخرج من قيود الكبت وتدخل تحت قيود الانفتاح كما وقعت به المراة الغربية عندما كانت تحت وطأة حزام الشرف الى الانفتاح الحالي وهو الاخر ايضا جعلها بالطريقة العكسية تماما لكن القيد واحد مع الاسف هناك من جعل في شخصية المرأة ازدواجية وتكبدتها المراة على مد الازمنة لكن كل على شاكلته ...الدين قيد المرأة بالكثير وجعلها مجرد ه من الكثير قيدها بقيمومة الرجل وتدخل تحت القيمومة كثير من البنود منها ولاية الرجل والميراث كحظ الذكر مثل حظ الانثيين والحجاب والشهادة كشهادة رجل ومرآتين والمهر وكثير من التشريعات التي تنص على ذلك مثل صوت المرأة عورة ويجب ان تحبس في دارها ووجوب الطاعة والكثير من هذه التشريعات الذي اوجدها الدين وبدورها حجمت من المرأة وتربت عليها بل يجب ان تعترف بها لكونه تشريع ديني 
نعم انها تشريعات دينية بلا منازع بل يجب ان نعلم بان جاء الدين الاسلامي ليلغي عصر الجاهلية ونحن الان نبعد عنه نحو 1430 سنة اذن يجب ان نعقل كيف جاءت التشريعات ومتى وعلى من حتى نستخلص منه الامور التي اصبح من الصعب سنها الان 
جاء الاسلام في زمن الجواري والإماء ووئد البنات فهل يجدر بنا ان نتعامل مع المرأة بنفس ما كانت عليه سالفا والجواب بالطبع لا 
اما من يعتقد من اوجد واعطا المرأة حريتها فهو خاطئ لو نتامل قليلا او نتطلع هل توجد رئيسة عربية او حتى غربية اما عربيا فهذا مستحيل اما بباقي الشعوب اذا اردنا ان نكون دقيقين فعدد ضئيل جدا 
لماذا هل منعت المرأة من المنصب كلا بل اعطيت حق الترشيح 
اذن هناك مشكلة بنفس المرأة هي ايضا تتحمل مسؤولية قيودها لان توجد مشكلة دفينة منها اذا ابدعت المرأة في اي مجال من مجالات العمل تتراجع خوفا منها ان تخسر انوثتها القصيرة الامد وبالأخر تخسر الرجل الذي تطالب حريتها منه وتريد ان تكون مساوية معه بالحقوق وإذا خسرت الرجل يعني تخسر حقها الطبيعي ان تكون زوجة وأم وربة اسرة 
اذن اذا اطالب بالمساواة يجب اولا ان اتحرر من كل القيود وان اجعل من قناعاتي ميزانا لحريتي مثلا اذا اقتنع بلبس الحجاب هذا ليس يعني ان اقيد وامنع من ممارستي حياتي مثل الرجل بعيدا عن "الاخطاء الذي يمارسها "
وبما ان في زمننا اصبح من السهل ان تخرج المرأة وتشتغل فلابد ان تتحرر من قيد المهر والنفقة 
وإذا اقتنع بان اخلع الحجاب فيجب ان اتساوى بالرجل دون ان ادخل تحت قيد كيف ان استقطب الرجل فإذا ارادت المرأة الحرية فلابد ان تكون حرة بداخلها قبل ان تتحرر من المجتمع 
ان تتسوى بالرجل بعيدا عن التعدي الفسيولجي والجيني 
فكلمة اعطني حريتي يجب ان نتعقلها قبل ان نطلقها وإذا اطلقناها هل تكون المرأة حرة بمجتمع ينظر لها مخلوق مجرد هدية للرجل ليمارس عليها رجولته بالعنف والاستعباد وأرضاء لغرائزه وبدورها هي تتحمل لأنها مخلوق من الدرجة الثانية 
مع الاسف مهما تقدم وتطور المجتمع لايدرك ان هناك اشياء دفينة متراكمة من الماضي الذي يعتقد قد تخلص منها 
انا اطالب بحرية المرأة وعدم التعدي على كرامتها وأطالب بالمساواة بعيدا عن كل القيود الذي تحجم من المرأة وان تكسر هي قيودها بنفسها ابتداء من داخل الاسرة لان اذا لايوجد حق لها داخل اسرتها لا تستطيع ان تطالب بحريتها حقوقيا وسياسيا كي يعترف بها المجتمع.

اجل انا مع من يطالب بالحرية واقف بجانبهم ..ونعم اعلم ان هذا الموضوع بات قديم ومن السذاجة ان اكتب عن موضوع له قرون يتشاطرون به وليس بالجديد لكن سؤالي هنا اي حرية اطالب بها لازالت هناك حلقة مفقودة وشيء منقوص يجب ان تبحث عنه المرأة بنفسها متى اكون حرة ؟.وكيف وممن اطالب فك قيودي؟. وعن اي حرية ابحث ؟.وهل هدف حريتي هي فقط من الرجل ام المجتمع وهو كذلك يمثله الرجل في بلداننا الشرقية وهل تخلصت المرأة الغربية من عقدة الحرية وأطلق صراحها وهل المرأة هي بذاتها حرة ام بداخلها طابع من الطابع المهزوم المستسلم ام تكون بالأساس مخلوق من الدرجة الثانية لاتتحمل المزيد وفي نصف الطريق تقف وتتهاوى وياتي دور الرجل القادر على كل شي يأخذ بزمام الامور فإذن الاجابة عن هذه الاسأله يجب ان يكون له بحث طويل من خلال دراسة طبيعة المرأة وكيف ثارت على واقعها على مد العصور وكيف هي الان وما هي الاسباب التي ادت بجعل المرة تحت وطأة القيود وبالأخر اضطرها للمطالبة بحريتها 


الأحد، 20 يناير، 2013

غيبوبه


برودة قارسة ..كان يسير بعجل كي يعود الى منزلة لينعم بالدفيء يلملم اصابعه ويدسها في جيبه ..قد تصلبت من شدة البرودة ..قطرات من المطر المتناثرة  بللت معطفه ..ويعتمر قبعة صوفية هي الاخرى قد بللها المطر... ها هو جاره احمد يستقبله بابتسامة  اجابه بمثلها..
 دخل بوابة بنايته  ترجل السلم مسرعا فهو يسكن في الطابق الثالث توقف برهة ؟.. تسلل خوف قلبة الاهث من التعب ..استغرب لما رءاه اين الشقق ؟..صار يحدث نفسه بصوت عالي بحالة هستيرية دوار اجبره على القيئ ,تلفت في جميع الجهات راح يصرخ بأعلى  صوته "الامن احد هنا ...منى ...ابراهيم...لطيف ..اولادي اين انتم ؟..الا تسمعونني؟.."  انهار في مكانة وغمرت عيناه بالدموع تهاوت قواه لكن سرعان ما راح يواسي نفسة اني  "دخلت بناية خاطئة علي دخلت البناية المجاورة لأذهب الى بنايتي اضنها قريبة من المكان "
نزل  السلم يا "الهي لما هكذا قد طال ؟..انا لم اتعدى الطابق الثالث" ركض وركض دون جدوى, صوت بكاءه ارتفع مع كلمات غير مفهومة دخل الممرات ضرب بقبضة يدية على الجدار الموصد في المكان الذي كان من المفروض ابواب الشقق ..
وهو يرتجف ويصرخ .."هاتفي اجل سأتصل على زوجتي" تفحص معطفه  لم يجده .."رباه لقد نسيته على السرير قبل ان اخرج صباحا "
جلس متعبا بأحد الممرات الباردة خاليتا من اهلها وصيحات الاطفال حيث كانوا يلعبون بين دهاليزها ..وهمسات العشاق المدفونة بين طياتها ..
تعب لا مبرر داهم جسده ...التحف بلحاف الذكريات وحرارة دموعة اشعلت بقلبه جمرة الحنين ..
صمت رهيب وسكونا قاتل يكبت أنفاسه..
 يستمع من خلف الجدران عله يسمع صوتا !..لا يسمع سوى صيحات ذكرياته تنبعث مع رنات دقات  قلبه ..
استسلم  لقلة حيلته ويدور في خاطره بيته واطفاله يسمع اصواتهم من حوله ضحكات زوجته وهي تداعب خصلات شعره ..
يبتسم وهو يمسح دموعه لابتسامة ابنته منى وهي تندس تحت غطائه وتحضنه بيدها الصغيرة ونبراتها المتهاوية وهي تنطق" بابا" فهي لا زالت تحبو ولا تعرف من الكلمات سوى بعض منها تدل على اسماء اسرتها ..
ايقظه من سبات ذكرياته الم وانقباضات في صدره ودوين وكلام بات للوهلة الاولى غير مفهوم ؟..ارتباك احدهم وهو يصرخ توقف عن الصعق الكهربائي لقد نبض  قلبه ...صورة مشوشة بين غيبوبة دامت نصف ساعة وبين طاقم الاطباء فيما حوله قد استنزفوا كل طاقاتهم  لانقاذه بالكاد يتعرف على كلماتهم ادرك انه في غرفة الانعاش توسطها  سريره .. طاقم من الاطباء والممرضين واجهزة طبية تحاصره ودوي من خلف الباب يسمع افراد الشرطة يتحدثون عن الحادث الذي الم به ودمار سيارته بالكامل.. اراد ان يتنفس لكن كان هناك حاجز ليس من السهل تجاوزه تلاشت اصواتهم بالتعاقب وبدئت اطرافه بالبرودة اشكالهم بانت كالطيف امام عينيه المغمورة بالدموع ثقل اجثم على صدره دخل في فضاء لامتناهي استسلم وهو يودع روحه وينام نومته الابدية عندها ادرك انه راحل الى طريق أللاعودة