الخميس، 5 سبتمبر 2013
الجمعة، 30 أغسطس 2013
صرخة بلا صوت
انهمر المطر بكل غزارة غمرت المياه الشوارع ,عجلات السيارات تدور عنوة ,السائقون يقودون بتأني خوفا من الانزلاق
لم اعد ارى... قطرات المطر الغزيرة بللت زجاج السيارة ,كنت جالسة في المقعد الخلفي محشورة بين حقائب احمل فيها امتعتي اعتز بها رغم عدم حاجتي لها الشوارع مزدحمة, الناس كلهم غرباء !منزعجون من المطر الذي يعيق حركتهم, عدا الاطفال فرحين بهذا العطاء السماوي ....دمعاتي كانت تباغتني حائرة الى اي مكان اذهب بسفري الطويل ..اي عنوان اعطيه للسائق كي ياخذني اليه لابد هناك نهاية بهذا الطريق... اجل سأعطيه عنوان أحط به رحالي مؤقتا قبل ان اكمل مسيري انعطفت السيارة نحو المكان المطلوب, ارتعد قلبي واختلطت مياه المطر بدموعي برودة جعلت اطرافي ترتعش وتخيلات متداخلة مع ذكريات قديمة ...هو نفس المكان الذي كنت اسكن فيه ..افزعني صوت السائق قائلا قد وصلنا..صحوت من غفلتي طلبت منه ان يساعدني بحمل الحقائب .. راح يحمل معي والمطر لازال ينهمر ثيابي طويلة اثقلتها المياه وكأنها مربوطة بحجر اجر بأذيالي مع الحقائب عنوه قال السائق ..الم يجدر ان يأتي من يساعدك, نضرت اليه, دون ان اجيبه لكن كنت احدث نفسي "هل تريدني ان اخبرك انني غريبة عن كل ممن حولي" وقفت امام الباب تذكرت لا املك المفاتيح فأنني تركت المكان منذ زمن ..رحت انادي للسائق لكنه ابتعد واخذ مكانه بين الزحام ...قررت ان اكمل طريقي, خرجت من صخب المدينة راجلة تباعدت الاضواء وتلاشت بيوتات ألمدينة بقيت وحدي انا وحقائبي اسحبها عنوة ...حل الغروب ,ونام النهار مودعا كل الاحلام التي طوتها الشوارع وأخمدها الغروب...لاحت لي اطلال بالطرف الاخر رغم تعبي لكني اجهدت نفسي كي اصلها لأنام ليلتي بأحد زواياها ..هاهي امامي لا تبعدني عنها سوى بعض من الامتار القليلة... تنفست قليلا وملأت صدري من الهواء المغبر دخلت المدينة المهجورة تنقلت بين دهاليزها لا اسمع سوى طقطقة تخرج من تحت قدمي بسبب الاحجار والأعشاب المتيبسة, صفير الهواء يخرج من بين جدرانها ,اطلال تبعث في النفس الرعب الممزوج مع الارتياح لخلوها.. لابد ان كانت هذه المدينة الخاوية تعج بالصخب البشري تأملت بها سمعت اصوات وصخب بين الازقة وضحكات وعتاب ومشاجرة بين التجار في متاجرها روائح زكية تخرج من البيوت نساء يتبادلن الحديث امام عتبات منازلهن, اطفال يلعبون بين الازقة ...اجل انها مدينة من زمن اخر لا اعلم هل دونها التاريخ ام خمدت بمقبرة النسيان الابدي ...بعض جيف الحيوانات متعفنة تبعث رائحة نتنة جعلتني احس بالغثيان وكثير ما تقيأت ,..طويت جسمي على احدا حقائبي ,وضعت راسي بين ركبتي ,وأخذت وضع الجنين ببطن امه, فكرت كثيرا بأوراقي التي تركتها بين طيات اغراضي قد تسللت كلماتها الرطوبة مثل ما تسللت خلسة على كل ايامي وأكلت منها كثير من الذكريات ومحتها... قضيت ليلتي وأنا بين النوم الذي اثقل كل قواي وبين الخوف من الاصوات التي تصدرها الخفافيش وهي تخطف من فوقي ...زاورتني الشمس في الصباح استيقظت, لكني لازلت متعبة فلابد ان اكمل طريقي وكلي اصرار ان احمل معي حقائبي انهكني التعب طريق طويل وكأن ليس له بداية ولانهاية يأس اطبق علي...قدماي بدأتا تتورمين من السير الطويل وبعض من اصابع قدمي تشققت وسال منها دم ممزوج بصديد تقيأتني كل الاطلال المنسية والأراضي المقفرة بقيت انا والطريق الخالية _اين تاخذني ومتى ينتهي المسير _الاتعلمين ان كثير منهم تاهوا هنا وضاعوا ودفنتهم الغبراء_هل هذا مصيري ايها الطريق دلني على مسار من وصل _كثير هم من مات دون ان يصل مقصده...على هذا الجانب كانت تستنجد لكنهم قتلوها دون من يسمعها احد ثأروا لشرفهم داروا ظهورهم وابتلعهم الظلام وغصت الارض من دمائها كنت اسمع للطريق اكيد انه يعرف كل من مر من هنا فلابد حاورهم مثل ما هو الان يحدثني عنهم _هنا سقط وابتلعه ضباب الاحلام كان قاصدا تغير حياته هاربا من جشع وظلم زمانه بقيت صورة عائلته مدفونة تحت ثرى هذه الارض الخاوية تعودت ان اراهم ميتون قبل ان يصلوا بعض منهم من كان يأتي وينصب خيامه مع اقاربه ويستقر لبعض الوقت وأيضا مات منهم الكثير _اتقصد ان هذا التراب الذاري هو ترابهم _لا اعلم اضن ان ترابهم لازال رطبا ولا اضنه يوما سوف يجف لان كل قصصهم لازالت حية ..ايعقل ان اموت هنا قبل ان ابلغ مقصدي؟..هل يوجد لي مكان اموت فيه بين من ماتوا قبلي؟.. هل سيحكي عني الطريق للقادمين بعدي ؟..اجهضت كل احلامي تجردت شيئا فشيئا من امتعتي وحقائبي وكأني استسلمت لمصيري لأترك الموت ينقض علي مثل تلك العجوز التي جلست القرفصاء في احد زوايا مخدعها واضعة رأسها بين ركبتيها وشعرها الفضي يغطيها ماتت دون ان يعلم احد كانوا الاطفال ينضرون اليها من خلال شروخ الجدران التي صدعتها السنين بلغت من الطريق الكثير هل اعود الى تلك الباب المغلق وإذا عدت اجده مفتوح ام لاألازالت جدرانه تعرفني هل رائحتي موجودة ام ماتت هي الاخرى كلماتي صرخاتي كم اطلقت من الصرخات بكت الجدران لها...برودة اثلجت جسدي المرتعد السماء ارعدت دون مطر او حتى رياح ...مزقت ثيابي ,هشمت اضلعي الحانية ,بكيت دون دموع ,صرخت دون صوت ,ركضت غاصت قدماي, سكون ,ضجيج ,اختلط كل شي رأيت النهاية اجل ابلغتها فرحت تمنيت لو الان املك صوت لأبلغت الطريق اني وصلت لقد كانت ارادتي اقوى من كل شيء_اه نهاية الطريق مطبق مع السماء خبرني ايها الطريق ارجوك اسمعني اهناك مجال للعبور حاولت كي اصل صوتي _اذا عبرت اين اصل هل اصعد السماء ام يكون الطريق منبسط نصفي ابتلعه التراب ونصفي الاخر لازال يلوح للطريق عله ينقذه او حتى يسمعه
الاثنين، 26 أغسطس 2013
الحرية مسؤولية
تحت عنوان اعطني حريتي سارت كثير من النساء بمطالبة الحرية وشكلت منضمات وأحزاب مناهضة لحرية المرأة وحتى في المشروع الانتخابي لكل مرشح يضع في برنامجه الانتخابي بند حرية المرأة وكأن هذه الحرية المنشودة كلمة يتزايد بها
انا برأيي ان تتحر المرأة
اولا ..من جعل الرجل المصباح السحري الذي يلبي طلباتها وهي الاميرة النائمة التي تنتظر اميرها
ثانيا ان لا تخرج من قيود الكبت وتدخل تحت قيود الانفتاح كما وقعت به المراة الغربية عندما كانت تحت وطأة حزام الشرف الى الانفتاح الحالي وهو الاخر ايضا جعلها بالطريقة العكسية تماما لكن القيد واحد مع الاسف هناك من جعل في شخصية المرأة ازدواجية وتكبدتها المراة على مد الازمنة لكن كل على شاكلته ...الدين قيد المرأة بالكثير وجعلها مجرد ه من الكثير قيدها بقيمومة الرجل وتدخل تحت القيمومة كثير من البنود منها ولاية الرجل والميراث كحظ الذكر مثل حظ الانثيين والحجاب والشهادة كشهادة رجل ومرآتين والمهر وكثير من التشريعات التي تنص على ذلك مثل صوت المرأة عورة ويجب ان تحبس في دارها ووجوب الطاعة والكثير من هذه التشريعات الذي اوجدها الدين وبدورها حجمت من المرأة وتربت عليها بل يجب ان تعترف بها لكونه تشريع ديني
نعم انها تشريعات دينية بلا منازع بل يجب ان نعلم بان جاء الدين الاسلامي ليلغي عصر الجاهلية ونحن الان نبعد عنه نحو 1430 سنة اذن يجب ان نعقل كيف جاءت التشريعات ومتى وعلى من حتى نستخلص منه الامور التي اصبح من الصعب سنها الان
جاء الاسلام في زمن الجواري والإماء ووئد البنات فهل يجدر بنا ان نتعامل مع المرأة بنفس ما كانت عليه سالفا والجواب بالطبع لا
اما من يعتقد من اوجد واعطا المرأة حريتها فهو خاطئ لو نتامل قليلا او نتطلع هل توجد رئيسة عربية او حتى غربية اما عربيا فهذا مستحيل اما بباقي الشعوب اذا اردنا ان نكون دقيقين فعدد ضئيل جدا
لماذا هل منعت المرأة من المنصب كلا بل اعطيت حق الترشيح
اذن هناك مشكلة بنفس المرأة هي ايضا تتحمل مسؤولية قيودها لان توجد مشكلة دفينة منها اذا ابدعت المرأة في اي مجال من مجالات العمل تتراجع خوفا منها ان تخسر انوثتها القصيرة الامد وبالأخر تخسر الرجل الذي تطالب حريتها منه وتريد ان تكون مساوية معه بالحقوق وإذا خسرت الرجل يعني تخسر حقها الطبيعي ان تكون زوجة وأم وربة اسرة
اذن اذا اطالب بالمساواة يجب اولا ان اتحرر من كل القيود وان اجعل من قناعاتي ميزانا لحريتي مثلا اذا اقتنع بلبس الحجاب هذا ليس يعني ان اقيد وامنع من ممارستي حياتي مثل الرجل بعيدا عن "الاخطاء الذي يمارسها "
وبما ان في زمننا اصبح من السهل ان تخرج المرأة وتشتغل فلابد ان تتحرر من قيد المهر والنفقة
وإذا اقتنع بان اخلع الحجاب فيجب ان اتساوى بالرجل دون ان ادخل تحت قيد كيف ان استقطب الرجل فإذا ارادت المرأة الحرية فلابد ان تكون حرة بداخلها قبل ان تتحرر من المجتمع
ان تتسوى بالرجل بعيدا عن التعدي الفسيولجي والجيني
فكلمة اعطني حريتي يجب ان نتعقلها قبل ان نطلقها وإذا اطلقناها هل تكون المرأة حرة بمجتمع ينظر لها مخلوق مجرد هدية للرجل ليمارس عليها رجولته بالعنف والاستعباد وأرضاء لغرائزه وبدورها هي تتحمل لأنها مخلوق من الدرجة الثانية
مع الاسف مهما تقدم وتطور المجتمع لايدرك ان هناك اشياء دفينة متراكمة من الماضي الذي يعتقد قد تخلص منها
انا اطالب بحرية المرأة وعدم التعدي على كرامتها وأطالب بالمساواة بعيدا عن كل القيود الذي تحجم من المرأة وان تكسر هي قيودها بنفسها ابتداء من داخل الاسرة لان اذا لايوجد حق لها داخل اسرتها لا تستطيع ان تطالب بحريتها حقوقيا وسياسيا كي يعترف بها المجتمع.
اجل انا مع من يطالب بالحرية واقف بجانبهم ..ونعم اعلم ان هذا الموضوع بات قديم ومن السذاجة ان اكتب عن موضوع له قرون يتشاطرون به وليس بالجديد لكن سؤالي هنا اي حرية اطالب بها لازالت هناك حلقة مفقودة وشيء منقوص يجب ان تبحث عنه المرأة بنفسها متى اكون حرة ؟.وكيف وممن اطالب فك قيودي؟. وعن اي حرية ابحث ؟.وهل هدف حريتي هي فقط من الرجل ام المجتمع وهو كذلك يمثله الرجل في بلداننا الشرقية وهل تخلصت المرأة الغربية من عقدة الحرية وأطلق صراحها وهل المرأة هي بذاتها حرة ام بداخلها طابع من الطابع المهزوم المستسلم ام تكون بالأساس مخلوق من الدرجة الثانية لاتتحمل المزيد وفي نصف الطريق تقف وتتهاوى وياتي دور الرجل القادر على كل شي يأخذ بزمام الامور فإذن الاجابة عن هذه الاسأله يجب ان يكون له بحث طويل من خلال دراسة طبيعة المرأة وكيف ثارت على واقعها على مد العصور وكيف هي الان وما هي الاسباب التي ادت بجعل المرة تحت وطأة القيود وبالأخر اضطرها للمطالبة بحريتها
الأحد، 20 يناير 2013
غيبوبه
برودة قارسة ..كان يسير بعجل كي يعود الى منزلة لينعم بالدفيء يلملم اصابعه
ويدسها في جيبه ..قد تصلبت من شدة البرودة ..قطرات من المطر المتناثرة بللت معطفه ..ويعتمر قبعة صوفية هي الاخرى قد
بللها المطر... ها هو جاره احمد يستقبله بابتسامة اجابه بمثلها..
دخل بوابة بنايته ترجل السلم مسرعا فهو يسكن في الطابق الثالث
توقف برهة ؟.. تسلل خوف قلبة الاهث من التعب ..استغرب لما رءاه اين الشقق ؟..صار
يحدث نفسه بصوت عالي بحالة هستيرية دوار اجبره على القيئ ,تلفت في جميع الجهات راح
يصرخ بأعلى صوته "الامن احد هنا ...منى
...ابراهيم...لطيف ..اولادي اين انتم ؟..الا تسمعونني؟.." انهار في مكانة وغمرت عيناه بالدموع تهاوت قواه
لكن سرعان ما راح يواسي نفسة اني "دخلت
بناية خاطئة علي دخلت البناية المجاورة لأذهب الى بنايتي اضنها قريبة من المكان "
نزل السلم يا "الهي لما هكذا
قد طال ؟..انا لم اتعدى الطابق الثالث" ركض وركض دون جدوى, صوت بكاءه ارتفع
مع كلمات غير مفهومة دخل الممرات ضرب بقبضة يدية على الجدار الموصد في المكان الذي
كان من المفروض ابواب الشقق ..
وهو يرتجف ويصرخ .."هاتفي اجل سأتصل على زوجتي" تفحص معطفه لم يجده .."رباه لقد نسيته على السرير قبل
ان اخرج صباحا "
جلس متعبا بأحد الممرات الباردة خاليتا من اهلها وصيحات الاطفال حيث كانوا
يلعبون بين دهاليزها ..وهمسات العشاق المدفونة بين طياتها ..
تعب لا مبرر داهم جسده ...التحف بلحاف الذكريات وحرارة دموعة اشعلت بقلبه
جمرة الحنين ..
صمت رهيب وسكونا قاتل يكبت أنفاسه..
يستمع من خلف الجدران عله يسمع
صوتا !..لا يسمع سوى صيحات ذكرياته تنبعث مع رنات دقات قلبه ..
استسلم لقلة حيلته ويدور في خاطره
بيته واطفاله يسمع اصواتهم من حوله ضحكات زوجته وهي تداعب خصلات شعره ..
يبتسم وهو يمسح دموعه لابتسامة ابنته منى وهي تندس تحت غطائه وتحضنه بيدها
الصغيرة ونبراتها المتهاوية وهي تنطق" بابا" فهي لا زالت تحبو ولا تعرف
من الكلمات سوى بعض منها تدل على اسماء اسرتها ..
ايقظه من سبات ذكرياته الم وانقباضات في صدره ودوين وكلام بات للوهلة
الاولى غير مفهوم ؟..ارتباك احدهم وهو يصرخ توقف عن الصعق الكهربائي لقد نبض قلبه ...صورة مشوشة بين غيبوبة دامت نصف ساعة
وبين طاقم الاطباء فيما حوله قد استنزفوا كل طاقاتهم لانقاذه بالكاد يتعرف على كلماتهم ادرك انه في
غرفة الانعاش توسطها سريره .. طاقم من
الاطباء والممرضين واجهزة طبية تحاصره ودوي من خلف الباب يسمع افراد الشرطة
يتحدثون عن الحادث الذي الم به ودمار سيارته بالكامل.. اراد ان يتنفس لكن كان هناك
حاجز ليس من السهل تجاوزه تلاشت اصواتهم بالتعاقب وبدئت اطرافه بالبرودة اشكالهم
بانت كالطيف امام عينيه المغمورة بالدموع ثقل اجثم على صدره دخل في فضاء لامتناهي
استسلم وهو يودع روحه وينام نومته الابدية عندها ادرك انه راحل الى طريق
أللاعودة
الجمعة، 13 يناير 2012
لاتسيؤا للثورة الحسينية
اجتمع العلماء على ان شرخ الراس بالقامات ما
يسمى بالتطبير بانه جائز بل مستحب ....استوقفتني هذي الفتاوى وثار عندي تساءل كبير
هل مات الحسين لآجل ان نطبر ولهذا اهتم به العلماء ؟؟مستحب اللطم مستحب التطبير
مستحب تشريح الاجسادبالسكاكين او الضرب بالزنجبيل
اذا اين واقعة كربلاء اين رسالتها
نحن كل عام نسير على الاقدام مسافات طويلة ونتقاتل على زيارة الحسين نبذل المال
والمواكب على طريق كربلاء في خدمة زائري الحسين ونوزع اصناف الطعام حتى صار زائدا
عن حاجة الزائر.... تتوشح المدن بالسواد وترفع رايات بشتا الالوان هل هذه هي
الرسالة لا اضن اضنها اعمق من هذا بكثير
يؤلمني عندما ارى هذي المناظر اطفال
تطبر ولا تعلم لماذا ؟؟
اجل لم يمت احدا بالتطبير بل هذا
يقلل من قيمة الثورة
لم يقتل الحسين مظلوما بل قتل لآجل
قضية ولنصرة الاسلام
لم يكن يستعطف قتلته كي يعطوه ماء
لعياله كان يعلم انه خارج للقتال ولم يطلب منهم السماح بان يودع زينب وأطفاله فهو
خارج بصدر عاري بكل بسالة
لا يهاب القتل بل هو مدرك بهذا
اعجب على من يصدق كلمات شاعر الذي
ينسج فيها قصص غير واقعية بل تصل الى درجة الا وعي بموقف الحسين انا هنا ليس بصدد
الدفاع عن الحسين .
لكن انا بموقف الدفاع عن الذين تصلهم
الامور بصورة مزيفة من اجل مصالح ؟
ليس مصلحة التشيع ان يحجم عقول الناس
بل من مصلحته ان يوعيهم من اجل دينهم الذي بات الدين ودخول الجنة فقط اذا لطمت, او
بكيت ,على كلمات منسوجة بشكل لطيف تهز العواطف
الشيعة كلمة تدل على ان نكون من شيعة
اهل البيت
واهل بيت الرسول هم امتداد لتعاليم
الرسول والرسالة ولا اظنهم يشجعون على ان نفعل امور ابتدعت منذ زمن ولا نعلم اوحتى لم نسمح لأنفسنا البحث
عن مدا صحتها
حضرت الكثير من المجالس الحسينية منذ
طفولتي الى ان كبرت لم اسمع كلام غير البكاء على العطش والاستعطاف واللطم بطرق
محزنة لمسلم ان يفعلها ...لم اسمع لما قتل الحسين! وكيف كان موقفة الباسل
كلمة زينب لها رقي تبين اصالة ال
الرسول لكننا لم نسلط الضوء على أي من المواقف الشجاعة بل بالعكس نبكي لان قتلوا
عطاشا نبكي لان النساء سبت نبكي لان حرقت
خيامهم.... اذا اي عظمة لهم حيث انهم مؤمنين لدرجة لا تهزهم ما فعل بهم
مع الاسف اقولها كل عام عندما ارى
شيعتهم يقللون موقفهم بأمور غريبة
اتسائل لما نبذل كل هذا المال ولدينا
جياع ينامون دون اكل ؟...نمشي نحضر المجالس وكثير منا لا يعلم كثير من امور دينه
احزنني خطيب يضهر على الفضائيات
ولمدة طويلة من محاضرته لا يتكلم بها سوى اذهب وزور العباس, كي يعطيك ما تريد ,اذهب
سوف يشفيك
العباس اعطانا درس كبير ونحن
متجاهلين أهمية ما فعل ونحجمها بصور من خيالنا اجل عنده كرامة من الله لكن لأنه
صالح وعمل بإمر دينة على منهج صحيح
وانا اظنه لم يقتل لا جل ان نذهب لنزوره فقط بل لأجل
ان نعلم ان الدين يجب الدفاع عنه وان نتكاتف لنصرته ناخذ ثأرنا من من ... هل لدينا
شجاعة كافية ان نخرج اليهود من فلسطين لانه غاصب حقها وقتل اطفالها هل لدينا شجاعة
نقول كلمة حق
استسمحوني لا اظن
الخميس، 15 ديسمبر 2011
من هو الغريب
كم اخاف عندما تشرق الشمس.. لانها تظهر كل ماخباه سواد اليل اشعتها تخترق اقنعتهم وتبان وجوههم المخيفه طبولهم تقرع واصواتهم تتعالا,ضجيج يعج افاق المعموره ,اخاف نظراتهم ,فضوء الشمس تجعلهم يبصرون... يدمرون كل ممن ينضرون اليه... اخاف كلماتهم الجارحه اخاف تسكعهم كالبلهاء المجانين اكره رائحة النهار رائحه مزيجة من لعاب ودم ....اخافهم عندما يبتسمون فتبان تكشيرة انيابهم اخافهم عند المغيب قبل ان يهدء ضجيجهم وقبل ان تاتي كلمات الصمت اخاف زوايا حجرتي اخاف صرخات جدرانها حيث اتالم من اصواطها ,تعفنت اطرافي من كثرة الجلوس في مضجعي حيث نخرته الالام السنين ...من اين اتيت ؟..هل اتيت من رواسب الايام الباليه ؟...لماذا اعيش معهم !..لاني لم البس قناعا مثل اقنعتهم فكلهم ضائعون في متاجر الاقنعه يتبضعونها بكثره لانها سريعا ما تبلا .....اخاف همساتهم قبل ان ينامون فلها دوي مخيف
الخميس، 28 يوليو 2011
الخطيئة
اشجار باسقه نسمات لطيفة تداعب الاغصان هدوء وسكون يعارك صوت زقزقة العصافير سماء صافية وبعض من الغيوم العابرة متناثرة هنا وهناك صرير عالي ينتصر على الصمت يصدر من بوابة كبيرة سوداء يسحبها بعجله رجل يرتدي زي الحراسة ..ومن ثم تخرج ام عصام تسحب عربة للنفايات لترميها في الحاوية القريبة من الدار سرعان ما رجعت القت التحية على الحارس يرد عليها وهو مهتم بحمل خرطوم الماء خرج به خارج البوابة, فبادرت ام عصام وفتحت صنبور الماء التفت اليها وشكرها بأيمة بعينه ,راح الماء يتدفق بقوة وبدء يصب على الاسفلت امام الدار, حطت بعض العصافير لترتشف من الماء بمناقيرها الصغيرة وسرعان ما تطير خوفا من الحارس ....
بدأت محركات السيارات تعلن عن بدء العمل وعن صخب النهار الكل راح يتحرك كسرت هيمنت الصمت..الأصوات تعم الاجواء آتية من كل مكان من اقدام المارة من صخب المعامل وحتى البيوت تصدر اصواتا مختلفة ..الأطفال يركضون لان صوت بوق الحافلة يناديهم ليقلّهم الى مدارسهم ,خيوط الشمس راحت تزاور البيوت لتتخلل النوافذ .خرجت امرأة من الدار تعلو عينيها نضارة تبدو على ملامحها الجدية المفرطة يقف خلفها طابور من الاطفال جميعهم من فئة عمرية واحدة ...
اقتربت حافلة من الدار لتقلهم الكل صامت الا صغيرة تقف خلف الطابور دموعها تنهمر بكثافه وصراخها جعل الاطفال ينظرون اليها بنظرات خائفة وفيها حيرة واستنكار صعد الجميع بانتظام تحركت الحافلة حيث المدرسة ...بقي الدار خاليا الا بعض من المربيات والعاملات يوظبن الاسرة ..راحت ام عصام توجه تعليماتها للعاملات وماذا يعددن من طعام للغداء حينما يعودوا الاطفال من المدرسة ..
اشتدت حرارة الشمس في منتصف النهار حرارة جعلت كل شيء ملتهب بدأوا الناس يشعرون بالتعب وشارفوا على نهاية اعمالهم ازدحمت الشوارع بالمركبات عاد الجميع الى منازلهم ليسكنوا ولينعموا بالراحة بعد فترة صاخبة من العمل والالتزامات ...وقفت الحافلة فتح الحارس البوابة ليدخل الاطفال نزلوا جميعهم على شكل طابور دخلوا الدار كل يعرف مكانه ..نزلت فاطمة هي تلك الصغيرة التي غرقت عيناها بالدموع تنزل من الحافلة منهكة متشبثة بيديها الصغيرتين بيد المسؤولة فاتن هي الاخرى بان عليها التعب ترفع يدها لتمسح نظارتها وشحتها قطرات من عرق جبينها القت التحية على الحارس ونبهته بان يغلق البوابة جيدا ولا زالت فاطمة تتنهد ومتمسكة بقوه بيد فاتن ..الجميع تهيأ الى الغداء بعد ان غيروا ثيابهم وتجهوا نحو المطبخ حيث تتوسطه طاولة كبيرة دار الاطفال من حولها اصدروا ضجيجا بسحبهم الكراسي ,ارتفع صوت فاتن موبخه لهم اريد نظام لاستصدروا اصوات مزعجه هيا اجلسوا وتهيأوا للطعام وعادت وصرخت بصوتها المختنق العال لا تتكلموا.. كم من المرات قلت لا اريد حديث عند الطعام من يتكلم فليخرج ويحرم من وجبته خاف الاطفال وسكتوا لكن نظراتهم بقيت تتكلم وقلوبهم تنبض بسرعة تعبر عن الخوف الجارف بأجسادهم الصغيرة والنحيلة انتهوا من الاكل انفضت اطباقهم وكأنهم متفقين على انها يجب ان لا تفوتهم ,ما زالت وجبة العشاء بعيده وقفوا طوابيرا امام دورة المياه وكأنهم عسكر بحجوم صغيرة وبراءة صافيه صرخات المربيات راحت ترتعد في اذان الصغار وهي اتية من كل اتجاه من اروقة الدار...
اسكتوا اذهبوا الى مخادعكم لا تتشاجروا النظام ...النظام ....النظام
نظام قاتل تعود عليه هؤلاء الصغار الخوف ينتصر على كل شيء في قلوبهم لا يستطيعون ان يمارسوا طفولتهم كباقي الاطفال ,لا يخرجون ليلعبوا الكرة خارج منزلهم, ولا يتعرفون على اصدقاء خارج هذي الجدران العالية ,وتحت وطأة الحراسة المشددة من كل جانب ومكان... حياتهم تسير على الدقائق والساعات لباسهم زي موحد ليس من حقهم ان يختاروا ويشتهوا وان تعبوا وحزنوا لا يجدون الحضن الدافئ ليحضنهم كل ينطوي على الامه ويتخذ من سواد الليل وسيلة له طفولة باردة ودار خاوية رغم امتلائها بكل هؤلاء الاطفال والعاملين !..سكون قاتل يخيم على الدار لا يخرج منها سوى صوت مكيفات الهواء...
المنازل المجاورة للدار فيها روح رغم انها ليس بمستوى حداثة الدار لكن لها ضحكات ترتفع ..
مرح اطفال ..
ورائحة حلوا تخرج من فرن ..
رنين هاتف ..
او نداء جاء بابا ..
شجار اخوان ..
و...و...و...و...و
كل هذا الذي يجري في الجوار يفتقده الدار لان هؤلاء اطفال الخطيئة هم لعنة اتية من السماء ....
وقفت سيارة اجرة نزلت منها فاطمة ..عمال بناء كثر ومجرفة وصوت مطارق اندهشت!!! احست بان الامل الذي عاشت تترقبه طوال حياتها قد تبدد غربة اخرى ستعيشها غربة اليأس الابدي ..انحدرت دموعها بصمت وقفت امام ركام الدار تحدث بقيا من زمن ولى عذرا يا اختي هذا اخر عام ازور به الدار الذي عشنا طفولتنا به لا استطيع ان اسأل عنك هذا العام لقد هدم الدار عشرون عاما وانا لا امل من السؤال عنك ما زالت تحضرني ذكرى يوم فراقنا ما زالت اناملك التي كانت تتمسك بي يقوه عندما ابعدك الزمان الجائر عني احس بها .. سمعتهم عندما اشاروا عليك نريد هذه الفتاة لنتبناها اخافني كلامهم وارعد كل ما في داخلي جاء اليوم رحلتي تركتيني اعاني برودة ايامي..
بعدك رحلت احلامي وعاشرتني الالام بكيت ,خفت ,صرخت, ناديت, توسلت ,لم يشفع بكائي ولا توسلاتي ولا كل انيني عانقت بقايا ذكرياتك عانقت سريرك الخالي انت توأمي فلنا نفس الملامح طالما كنت اقف امام المرآة لأرى وجهك
ها هو الدار قد هدم على كل ذكريات طفولتنا يقولون سوف يبنون عليه ملاهي للأطفال سوف يمرحون ويلعبون على أرض حرماننا ........
صعدت فاطمة السيارة ورحلت تواجه مصيرها فهي لازالت بنت الخطيئة فلابد لها ان تعيش غربة دون اهل ولا من يعاشرها فما زالت السماء تلعنها رحلت وبقت تسأل بسؤالها الازلي من انا ماذا فعلت لمَ هذا العقاب خطيئتي اتيت انا وأختي دون ان نعلم وافترقنا دون ان نعلم يا لسخرية الزمان سوف نموت دون ان نعلم ؟؟....
بدأت محركات السيارات تعلن عن بدء العمل وعن صخب النهار الكل راح يتحرك كسرت هيمنت الصمت..الأصوات تعم الاجواء آتية من كل مكان من اقدام المارة من صخب المعامل وحتى البيوت تصدر اصواتا مختلفة ..الأطفال يركضون لان صوت بوق الحافلة يناديهم ليقلّهم الى مدارسهم ,خيوط الشمس راحت تزاور البيوت لتتخلل النوافذ .خرجت امرأة من الدار تعلو عينيها نضارة تبدو على ملامحها الجدية المفرطة يقف خلفها طابور من الاطفال جميعهم من فئة عمرية واحدة ...
اقتربت حافلة من الدار لتقلهم الكل صامت الا صغيرة تقف خلف الطابور دموعها تنهمر بكثافه وصراخها جعل الاطفال ينظرون اليها بنظرات خائفة وفيها حيرة واستنكار صعد الجميع بانتظام تحركت الحافلة حيث المدرسة ...بقي الدار خاليا الا بعض من المربيات والعاملات يوظبن الاسرة ..راحت ام عصام توجه تعليماتها للعاملات وماذا يعددن من طعام للغداء حينما يعودوا الاطفال من المدرسة ..
اشتدت حرارة الشمس في منتصف النهار حرارة جعلت كل شيء ملتهب بدأوا الناس يشعرون بالتعب وشارفوا على نهاية اعمالهم ازدحمت الشوارع بالمركبات عاد الجميع الى منازلهم ليسكنوا ولينعموا بالراحة بعد فترة صاخبة من العمل والالتزامات ...وقفت الحافلة فتح الحارس البوابة ليدخل الاطفال نزلوا جميعهم على شكل طابور دخلوا الدار كل يعرف مكانه ..نزلت فاطمة هي تلك الصغيرة التي غرقت عيناها بالدموع تنزل من الحافلة منهكة متشبثة بيديها الصغيرتين بيد المسؤولة فاتن هي الاخرى بان عليها التعب ترفع يدها لتمسح نظارتها وشحتها قطرات من عرق جبينها القت التحية على الحارس ونبهته بان يغلق البوابة جيدا ولا زالت فاطمة تتنهد ومتمسكة بقوه بيد فاتن ..الجميع تهيأ الى الغداء بعد ان غيروا ثيابهم وتجهوا نحو المطبخ حيث تتوسطه طاولة كبيرة دار الاطفال من حولها اصدروا ضجيجا بسحبهم الكراسي ,ارتفع صوت فاتن موبخه لهم اريد نظام لاستصدروا اصوات مزعجه هيا اجلسوا وتهيأوا للطعام وعادت وصرخت بصوتها المختنق العال لا تتكلموا.. كم من المرات قلت لا اريد حديث عند الطعام من يتكلم فليخرج ويحرم من وجبته خاف الاطفال وسكتوا لكن نظراتهم بقيت تتكلم وقلوبهم تنبض بسرعة تعبر عن الخوف الجارف بأجسادهم الصغيرة والنحيلة انتهوا من الاكل انفضت اطباقهم وكأنهم متفقين على انها يجب ان لا تفوتهم ,ما زالت وجبة العشاء بعيده وقفوا طوابيرا امام دورة المياه وكأنهم عسكر بحجوم صغيرة وبراءة صافيه صرخات المربيات راحت ترتعد في اذان الصغار وهي اتية من كل اتجاه من اروقة الدار...
اسكتوا اذهبوا الى مخادعكم لا تتشاجروا النظام ...النظام ....النظام
نظام قاتل تعود عليه هؤلاء الصغار الخوف ينتصر على كل شيء في قلوبهم لا يستطيعون ان يمارسوا طفولتهم كباقي الاطفال ,لا يخرجون ليلعبوا الكرة خارج منزلهم, ولا يتعرفون على اصدقاء خارج هذي الجدران العالية ,وتحت وطأة الحراسة المشددة من كل جانب ومكان... حياتهم تسير على الدقائق والساعات لباسهم زي موحد ليس من حقهم ان يختاروا ويشتهوا وان تعبوا وحزنوا لا يجدون الحضن الدافئ ليحضنهم كل ينطوي على الامه ويتخذ من سواد الليل وسيلة له طفولة باردة ودار خاوية رغم امتلائها بكل هؤلاء الاطفال والعاملين !..سكون قاتل يخيم على الدار لا يخرج منها سوى صوت مكيفات الهواء...
المنازل المجاورة للدار فيها روح رغم انها ليس بمستوى حداثة الدار لكن لها ضحكات ترتفع ..
مرح اطفال ..
ورائحة حلوا تخرج من فرن ..
رنين هاتف ..
او نداء جاء بابا ..
شجار اخوان ..
و...و...و...و...و
كل هذا الذي يجري في الجوار يفتقده الدار لان هؤلاء اطفال الخطيئة هم لعنة اتية من السماء ....
وقفت سيارة اجرة نزلت منها فاطمة ..عمال بناء كثر ومجرفة وصوت مطارق اندهشت!!! احست بان الامل الذي عاشت تترقبه طوال حياتها قد تبدد غربة اخرى ستعيشها غربة اليأس الابدي ..انحدرت دموعها بصمت وقفت امام ركام الدار تحدث بقيا من زمن ولى عذرا يا اختي هذا اخر عام ازور به الدار الذي عشنا طفولتنا به لا استطيع ان اسأل عنك هذا العام لقد هدم الدار عشرون عاما وانا لا امل من السؤال عنك ما زالت تحضرني ذكرى يوم فراقنا ما زالت اناملك التي كانت تتمسك بي يقوه عندما ابعدك الزمان الجائر عني احس بها .. سمعتهم عندما اشاروا عليك نريد هذه الفتاة لنتبناها اخافني كلامهم وارعد كل ما في داخلي جاء اليوم رحلتي تركتيني اعاني برودة ايامي..
بعدك رحلت احلامي وعاشرتني الالام بكيت ,خفت ,صرخت, ناديت, توسلت ,لم يشفع بكائي ولا توسلاتي ولا كل انيني عانقت بقايا ذكرياتك عانقت سريرك الخالي انت توأمي فلنا نفس الملامح طالما كنت اقف امام المرآة لأرى وجهك
ها هو الدار قد هدم على كل ذكريات طفولتنا يقولون سوف يبنون عليه ملاهي للأطفال سوف يمرحون ويلعبون على أرض حرماننا ........
صعدت فاطمة السيارة ورحلت تواجه مصيرها فهي لازالت بنت الخطيئة فلابد لها ان تعيش غربة دون اهل ولا من يعاشرها فما زالت السماء تلعنها رحلت وبقت تسأل بسؤالها الازلي من انا ماذا فعلت لمَ هذا العقاب خطيئتي اتيت انا وأختي دون ان نعلم وافترقنا دون ان نعلم يا لسخرية الزمان سوف نموت دون ان نعلم ؟؟....
الاثنين، 25 يوليو 2011
ليس كما تضنون
كعادتها تسير في الشوارع تتحدث بكلمات غير مفهومة وكأنها تحدث نفسها او تعيب ما تسمعه من تقول الناس واشارتهم عليها ...لم يتغير مظهرها منذ أن عرفتها عند قدومها الى حينا سوى بعض علامات الزمن ترسم ما تكتبه الحياة على وجهها ..
تقف امامي كلما تعثر علي في طريقها وتلك ابتسامتها الرمادية تخيفني كلما واجهتني بها ...يقولون بأنها غريبة عن الحي حيث هربت من اهلها لكونها مجنونه ....
تحمل حقيبة قديمة اظن تحفظ بداخلها بعض ثيابها ..تجلس تحت شرفة غرفتي كل مساء حيث تفترش الارض وتلتحف بالسماء تجوب حولها القطط لتلتقط بعض فتات الخبز التي تركتها على الارض ... تهمس ببعض الكلمات عند الصباح لا أعلم ماذا تقول او انني لا أسمعها ..كنت اراقبها اظن انه فضول دفعني بأن اتعرف على قصتها أم لأنها لم تكن تتصرف ككل المجانين فلها تصرفات غريبة تحوي بأنها امرأة مسكينة ركلها الزمان ...
أمرأه تجوب في الشوارع بثيابها الرثة بنظراتها الحائرة .....؟؟
وعباراتها الغير مترابطة بضحكاتها الساخرة تلعنها السماء وهي تلعن الجحيم...
تتأمل السماء وكأنها تدعو بنظراتها بارتعاش شفتاها وهي طاوية يديها على صدرها وكأنها تحمي نفسها من الخوف...
شحوبا يبدو على ملامحها
تخجل أو تحزن عندما ترى بنات جنسها حينما تراهن في الشوارع بثيابهن العارية ويتقلدن المجوهرات الثمينة...تبتعد عنهن وكأنها تشم رائحة نتنة أو ترعبها ضحكاتهن المتفاخرة ...
يزين شحوبها تلك الدمعة اللؤلؤية عند عزلتها بعيدا عن صخب الناس وضجيجهم ...
على عتبة تلك الدار المهجورة تجلس وتتكلم وكأن يوجد من يبادلها الحديث تبكي تبتسم تضجر تعزف على اوتار الحياة بصرخاتها الغاضبة ...
تصاعدت التكبيرات الى غرفتي وهاجت كموج البحر ..تنفس الصباح لتوه وطلا الافق بلونه الرمادي مصابيح الشوارع بدت باهتة تلاشت النجوم شيئا فشيء لازال الهدوء يسيطر على المدينة وقفت على الشرفة وأنا انظر الى تلك اللوحة الصامتة رسمت بيد لعنة الجحيم بجريان الغضب بأنهارها بصياح هوائها برجم امطاها على الاشجار الخائنة ....
ماتت تلك المسكينة هكذا سمعتهم يقولون بألم وتذمر وهم يحملونها الى مثواها الاخير بقيت امتعتها تاركة ,انفاسها, كلماتها ,لعناتها, هدوئها ,صخبها ,ضياعها على كل من حقيبتها, نعلها, اوراقها حيث هي التي تحمل هويتها الضائعة ...
وقفت كلماتي حائرة لا تعلم كيف تعزي همساتها في تلك الزاوية على عتبة البيت المهجور.. جاءت الشمس تحي المدينة بخيوطها الذهبية كل انشغل بمشاغله وبقي الصمت يلعن الضجيج....
الخميس، 23 يونيو 2011
الصمت
المدينة في سكون ... أضواء معبثرة تعاكس الظلام ...غيوم تحجب النجوم ...القمر يصارع الغيوم كي يبدي وجهه لكنه يبدو باهتا من بعيد ...
الكل هنا ساكن وصامت ...الشوارع خالية اسواق مغلقة...
ابواب بيوتهم موصده ,لكن اصوات اقدامهم مازالت تدب في الشوارع وضجيجهم يملأ الازقة...صياحهم بكاؤهم ؛افراحهم ؛زحامهم ؛جرمهم ؛عدالتهم ؛وكل مايفعلونه بوضوح النهار يحفظها لهم الصمت...
أنهيت كتابة كلمتي حيث ألقاها عليهم في الاحتفال احتفالهم الاول في عيدهم الاول ويومهم الاول...طبعتها على الالة الكاتبه قراتها أمام المرأة وقبل النوم ايضا وانا اسير في الشوارع وقرأتها بين جدراني الاربعة ليشهد كل شيء بجزء منها...
جاء اليوم الاول في العيد الاول حيث الافتتاح الاول هيأت نفسي :لبست افخم ثيابي ووضعت اجمل ماعندي من عطور ثم ذهبت هناك فلم اجدهم ولم اسمع صوت الصمت الذي يعج بهمسات خلواتهم !وحتى منازلهم امست خالية ... لماذا تركوها اين رحلوا هل سيعودون الى مأوى ذكريات طفولتهم ؛صرخة وليد اول فرحتهم ؛اشتياق لاشياء فقيدهم ؟ كلها تركوها رحلوا مخلفين وراءهم رئحة الخمر النتنه ورائحة البخور المحترقه ودوي تراتيلهم يوم كانوا يسيرون بأتجاه واحد ؛غيبوبة واحدة... اين انا منهم هل يسيرون عكس اتجاهي ام انا عكسهم ...ألم أكن منهم ؟ألم ينجبوني هم وتركوني اسير وحدي في متاهة الايام يسخرون من كلماتي وهم من علمني الكلام ..سرت على خطاهم لكنهم ابتعدوا جلست مجلسهم انصرفوا عنه وتركوني وحدي مع انقاضهم وصدا كلماتهم ..هل أكون يوما مثلهم ..لماذا اذا يسألونني من انت ..ان لي نفس الملامح الم يعرفوني وتعرفوني انتم ؟انا رواسب آلامهم؛كلماتهم ؛ايامهم...لاتسألوا فأنتم تعرفون !انا من دفنتموه حيا مع القلم الصامت بكلمته المؤجلة...
الثلاثاء، 21 يونيو 2011
سراب الانتظار
دقات قلبي تتسارع مع لحظات الانتضار.. كلي شوق لان ارى قدوم ولدي.. اترقب قدوم المسافرين، اتصفح وجوههم المتعبه، احاول ان التقط صوت مذيعة المطار بين ضجيج المسافرين لالتقط اعلانها قدوم رحلة العودة المنشودة. ثمة اسئلة عنه بعد هذا الغياب.. كيف يكون الان بعد ما اصبح شابا، ماهو شكله، قوامه.. يقولون انه يشبهني، اما زال كذلك. كم اتوق بان اضمه، اقبله، اعانقه للابد حيث لا فراق بعده. سوف اعرفه على اقاربي واصدقائي واقول ها هو ولدي عاد لأحضان والدته
ما اصعب لحظات الانتضار.. قد تكون اقسى حتى من لحضات الفراق التي دامت عشرين عاما، يومها كان في الرابعة من عمره قبل ان يحول القدر بيني وبينه.. لا انسى تلك اللحظة، لا انسى نظراته، تلكؤ خطواته، ارتعاش بدنه النحيل، عبراته التي شعرت انها تخنقه، صرخاته المكبوتة.. رحل مع ابيه الذي ذهب به بعيدا، بعد ان قررنا الانفصال وقررنا تقسيم كل شيء فيما بيننا الا ذلك الصغير الذي كان لابد ان يعيش في حرمان ما. وها هو يجدد الحرمان بعد وفات ابيه عائدا بجثمانه من بلاد الغربه؟..
سلاسل من الالم والفرح والصخب يكللها الصمت القاتل الذي يجتاح كل شيء دون معرفه الضجيج، ويحيط بها ظلام خالد لا نجوم له، كل اشيائه المنيرة الى العدميه دون رجعه.. الكل يقرع الطبول احتجاجا على الموت ظنا منهم بان الطبول تخيف الموت وتزعج الارواح الشريره التي تسببه.. هم يبالغون بافراحهم ضننا ليطردوا الموت دون جدوى.. يا ليتهم يدركون انهم مجرد اجساد تسير دون ارواح تدق قلوبهم دون نبض يتصارعون مع الحياة ويضحون لها بقرابينهم املين الخلود يتصنعون الرحمه يتعاشرون بكرههم وكلهم يخاف الزوال هاهي ايامهم تسقط مثل عقد من الؤلؤ قد قطعت وضاعت الحبة تلوه الاخرى وهم مشغولون بصراعهم مع الحياة !..
هاهي رحلات اليوم قد انتهت وانا لازلت انتظر وهاهي القاعه قد انفضت من المسافرين وذويهم... المقاعد كلها خاليه بعد ما كانت مشغولة بالناس وباطفالهم الذين كانوا يلعبون باروقه المكان، وها هي اصواتهم بقيت تعاكس الصمت... ساسير بسكون على اجنحه اليل الساكن واترقب طريق اللقاء واخمد صرخات اللهفه فلا بد ان يحل اللقاء ان لم يكن هنا في ارض الزوال فلا بد ان يكون هناك......
ما اصعب لحظات الانتضار.. قد تكون اقسى حتى من لحضات الفراق التي دامت عشرين عاما، يومها كان في الرابعة من عمره قبل ان يحول القدر بيني وبينه.. لا انسى تلك اللحظة، لا انسى نظراته، تلكؤ خطواته، ارتعاش بدنه النحيل، عبراته التي شعرت انها تخنقه، صرخاته المكبوتة.. رحل مع ابيه الذي ذهب به بعيدا، بعد ان قررنا الانفصال وقررنا تقسيم كل شيء فيما بيننا الا ذلك الصغير الذي كان لابد ان يعيش في حرمان ما. وها هو يجدد الحرمان بعد وفات ابيه عائدا بجثمانه من بلاد الغربه؟..
سلاسل من الالم والفرح والصخب يكللها الصمت القاتل الذي يجتاح كل شيء دون معرفه الضجيج، ويحيط بها ظلام خالد لا نجوم له، كل اشيائه المنيرة الى العدميه دون رجعه.. الكل يقرع الطبول احتجاجا على الموت ظنا منهم بان الطبول تخيف الموت وتزعج الارواح الشريره التي تسببه.. هم يبالغون بافراحهم ضننا ليطردوا الموت دون جدوى.. يا ليتهم يدركون انهم مجرد اجساد تسير دون ارواح تدق قلوبهم دون نبض يتصارعون مع الحياة ويضحون لها بقرابينهم املين الخلود يتصنعون الرحمه يتعاشرون بكرههم وكلهم يخاف الزوال هاهي ايامهم تسقط مثل عقد من الؤلؤ قد قطعت وضاعت الحبة تلوه الاخرى وهم مشغولون بصراعهم مع الحياة !..
هاهي رحلات اليوم قد انتهت وانا لازلت انتظر وهاهي القاعه قد انفضت من المسافرين وذويهم... المقاعد كلها خاليه بعد ما كانت مشغولة بالناس وباطفالهم الذين كانوا يلعبون باروقه المكان، وها هي اصواتهم بقيت تعاكس الصمت... ساسير بسكون على اجنحه اليل الساكن واترقب طريق اللقاء واخمد صرخات اللهفه فلا بد ان يحل اللقاء ان لم يكن هنا في ارض الزوال فلا بد ان يكون هناك......
السبت، 4 يونيو 2011
بعثره
اختلطت الرؤيا في عينيي اهذة حقائق ام مجرد خيالات سببها الدوار الذي أصابني بفعل سفر طويل همت فيه بين المحيطات.
_ لا اعلم لماذا اجول بين البحار والمحيطات اهو السر الذي ارهقني طوال هذه المدة؟.
_ لماذا لم اجده بين الجبال والسهول والوديان والكهوف في رحلتي السابقة؟
_ اكل هذا لا يحتضن رمزا يدل على السر؟
كنت وما زلت اؤمن بانه موجود في كل هذه الاماكن لكن لم تقع عيني عليه. اشعر احيانا باني اريد ان اتلمسة بيديي هاتين. اشعر بان يدي قادرتان على لمس الحقيقة وعيني تقتربان من نور اظن انه يدل عليها.
_ اجل انها الحقيقة....!
ابحث عن سر هذة الكلمة واسعى في اعماق بحرها لكن امواجها الهائجة التي تكاد تخنق انفاسي تحجب عني الرؤيا وتمنع يدي من تحسس الاشياء.. لكن هذا السر ليس شيئا، انه مختلف وتلمسه ليس كأي محسوس قابل للمس.
كلما اخترقت الاعماق اكثر اسمع ضحكات ساخرة طالما سمعتها او تخيلتها، وتشعر اذني بكلمات متلكئة "المتطفل ا ل م جنون". بدأت الدقائق تسقط من بين يدي الواحدة تلو الاخرى وانقباضات في صدري تكاد تخنقني ودوي من خلف تلك الصخور الصماء ينبئ عن بركان مختنق حبيس معتق وحدات زمنه مضت مع رحيل الماضي......
اجتزت الامواج بعيدا الى اليابسة بجانب تلك الصخور.. قالوا لي السر هناك ؟....خلف تلك الشجرة الملتفة اغصانها في الجزيرة المهجورة عند قارئة الكف. سارت قدماي نحو تلك القارئة هناك في ذلك الكهف المخيف.. اقتربت منه فاذا برائحة كريهة ممزوجة برائحة القهوة المحترقة تخرج منه.. قابلتني بابتسامة باردة لم افهم منها الا الاستعطاف.. برودة بدئت تتسلل في جسدي وخوف خرافي سيطر على قلبي تلاه بعض من الطمأنينة انبعثت فجأة بعدما استقرت اذني على تراتيل غير مفهومة ترددها القارئة.
لم اجرؤ على مفاتحتها بما دفعني للمجيء.. لكنها اشارت الى صبية تقبع في احدى الزوايا تنظر الي بعينين تائهتين ينبئ صفاءهما الجميل عن سر بعيد يكاد يكسر حاجز الصمت.. اقتربت من الفتاة بخطوات ابطأها اضطراب هيمن على كل شيء لدي.. لكن سرعان ما سكنت عندما وصلت نحوها.. انفرجت شفتاها فظننت انها ستنطق الا انها مدت يداها تحمل اكفان....... صمتت ثم قالت: اذهب وابحث عن اصحابها
عدت الى دوار رأسي المزمن. حملت الاكفان ولي رغبة لان اتقيء ورغبة اخرى تدعوني لان اصرخ ملئ فمي واهرب من هذا الذي انا حائر فيه. خرجت مسرعا من الكهف دون ان اودع احدا.. ليس في اذني الا صوت الدوي الممزوج بتراتيل قارئة الكف....
الكون في سكون وهو يودع النهار انه سكون الغروب المنبعث من بين صخب الحياة حيث كل شيء اسدل ستائرة واستعد الى النوم ليستقبل يوما اخر.. الشمس بات لونها باهتا وهي تطوي اذيالها لتموت في ذلك الوادي السحيق.. نسيم استقبلني مداعبا وافرغ من صدري الهواء الفاسد الذي استنشقتة في داخل الكهف. حرت الى اي اتجاه اذهب وأي طريق اسلك، وأثقلني حمل الاكفان
_ الى اين اذهب بها؟
_ اهذا سر اخر ام مفتاح لسري القديم؟
_ اظن انني اقتربت منه بعد هذا السير الطويل الذي استغرقت فيه ليال عدة في تلك الجزيرة المهجوره.
ضجيج في الجانب الاخر بمحاذاة تلك البحيرة الصغيرة اناس يحملون جنازة على اكتافهم يصرخون بكلمات شوهها الصراخ، وخلفهم نساء يلطمن بعويل..
_هل سيرشدني هؤلاء؟؟ لست ادري
_ لا اعلم لماذا اجول بين البحار والمحيطات اهو السر الذي ارهقني طوال هذه المدة؟.
_ لماذا لم اجده بين الجبال والسهول والوديان والكهوف في رحلتي السابقة؟
_ اكل هذا لا يحتضن رمزا يدل على السر؟
كنت وما زلت اؤمن بانه موجود في كل هذه الاماكن لكن لم تقع عيني عليه. اشعر احيانا باني اريد ان اتلمسة بيديي هاتين. اشعر بان يدي قادرتان على لمس الحقيقة وعيني تقتربان من نور اظن انه يدل عليها.
_ اجل انها الحقيقة....!
ابحث عن سر هذة الكلمة واسعى في اعماق بحرها لكن امواجها الهائجة التي تكاد تخنق انفاسي تحجب عني الرؤيا وتمنع يدي من تحسس الاشياء.. لكن هذا السر ليس شيئا، انه مختلف وتلمسه ليس كأي محسوس قابل للمس.
كلما اخترقت الاعماق اكثر اسمع ضحكات ساخرة طالما سمعتها او تخيلتها، وتشعر اذني بكلمات متلكئة "المتطفل ا ل م جنون". بدأت الدقائق تسقط من بين يدي الواحدة تلو الاخرى وانقباضات في صدري تكاد تخنقني ودوي من خلف تلك الصخور الصماء ينبئ عن بركان مختنق حبيس معتق وحدات زمنه مضت مع رحيل الماضي......
اجتزت الامواج بعيدا الى اليابسة بجانب تلك الصخور.. قالوا لي السر هناك ؟....خلف تلك الشجرة الملتفة اغصانها في الجزيرة المهجورة عند قارئة الكف. سارت قدماي نحو تلك القارئة هناك في ذلك الكهف المخيف.. اقتربت منه فاذا برائحة كريهة ممزوجة برائحة القهوة المحترقة تخرج منه.. قابلتني بابتسامة باردة لم افهم منها الا الاستعطاف.. برودة بدئت تتسلل في جسدي وخوف خرافي سيطر على قلبي تلاه بعض من الطمأنينة انبعثت فجأة بعدما استقرت اذني على تراتيل غير مفهومة ترددها القارئة.
لم اجرؤ على مفاتحتها بما دفعني للمجيء.. لكنها اشارت الى صبية تقبع في احدى الزوايا تنظر الي بعينين تائهتين ينبئ صفاءهما الجميل عن سر بعيد يكاد يكسر حاجز الصمت.. اقتربت من الفتاة بخطوات ابطأها اضطراب هيمن على كل شيء لدي.. لكن سرعان ما سكنت عندما وصلت نحوها.. انفرجت شفتاها فظننت انها ستنطق الا انها مدت يداها تحمل اكفان....... صمتت ثم قالت: اذهب وابحث عن اصحابها
عدت الى دوار رأسي المزمن. حملت الاكفان ولي رغبة لان اتقيء ورغبة اخرى تدعوني لان اصرخ ملئ فمي واهرب من هذا الذي انا حائر فيه. خرجت مسرعا من الكهف دون ان اودع احدا.. ليس في اذني الا صوت الدوي الممزوج بتراتيل قارئة الكف....
الكون في سكون وهو يودع النهار انه سكون الغروب المنبعث من بين صخب الحياة حيث كل شيء اسدل ستائرة واستعد الى النوم ليستقبل يوما اخر.. الشمس بات لونها باهتا وهي تطوي اذيالها لتموت في ذلك الوادي السحيق.. نسيم استقبلني مداعبا وافرغ من صدري الهواء الفاسد الذي استنشقتة في داخل الكهف. حرت الى اي اتجاه اذهب وأي طريق اسلك، وأثقلني حمل الاكفان
_ الى اين اذهب بها؟
_ اهذا سر اخر ام مفتاح لسري القديم؟
_ اظن انني اقتربت منه بعد هذا السير الطويل الذي استغرقت فيه ليال عدة في تلك الجزيرة المهجوره.
ضجيج في الجانب الاخر بمحاذاة تلك البحيرة الصغيرة اناس يحملون جنازة على اكتافهم يصرخون بكلمات شوهها الصراخ، وخلفهم نساء يلطمن بعويل..
_هل سيرشدني هؤلاء؟؟ لست ادري
الثلاثاء، 31 مايو 2011
خطوات نحو المجهول
المطر يتساقط بغزارة مبللا البيوتات العالية ،قطراته تلوح من بعيد لامعة وكأنها قلادة من حبات اللؤلؤ قد قطعت في هذا الوادي السحيق ..
توقف المطر لتوه ,الهدوء يعم بالمدينة ,,وهناك ظلام مطبق وكأنه وحش ماد ذراعيه في كل مكام ,وصوت يشق السكون بتكتكة من قطرات المطر المتساقط من اعلى جدران الاطلال .
اطلال قد هجروها اهلها مذ زمن بعيد ,وها انا اعيش فيها ...لااعلم من انا فلا احد يراني لكنني اراهم كما لو كنت خيالا او شبحا ...اسير بين الناس ,احدثهم دون ان يسمعوني ..يخترقون جسدي ويكملون مسيرهم ..
هل انا انسان ام مجرد مخلوق لا تفسير له ؟ هل انسان من يبحث عن مجهول تائه فيه؟ هل هذا المجهول موجود يشبهني ؟هو غريب جدا رغم الفتي له .
ها انا الان ارى مجهولا في النقطة البعيدة بمقدار مد البصر ,لكنني كلما اقتربت منه يبتعد اكثر فجأة توقف المجهول ,وكأنه ينتظرني ...قدماي بدأتا ترتعشان ,لم اقوى على المسير لاكمل سيري ...رمقني بنظرات بريئة وكأنه يتسائل عن هويتي ,لكني اشعر في اعماقي اني كنت اعرفه .
اقترب مني اكثر فتسارعت دقات قلبي وبان على يدي الارتعاش وعلى قدامي التقهقر ,فصرخت بكلمات متقطة :ماذا تريد؟ .
فبادرني بابتسامة وكأنه يريد مداراة حرجي ,وانبس بكلمات خافتة :الم تبحث عني منذ زمن بعيد ,الم تلوح الي بيديك ؟
ساد صمت بيننا ..اخذبيدي وراح يسير بين الاطلال ..تباطأت خطواته وغابت ابتسامته ,وبعد صمت طويل اشار الى ارض واسعة تقع بين بيوت طينية , فأذا بقبور قد اندثرت تحت الارض , وبعضها قد نبتت الحشائش عليها ..وقال بكلمات متراجعة هنا الجسد الذي كنت تسكن فيه ..تراجعت خطوة ,فقد دب الخوف في حنايا روحي اكمل كلماته ,طأطأ رأسه ,وبدأعلى مقاطع حديثه الخيبة :قبل ان يواري جسدك التراب كنت تبحث عني ,كنت بعيدا عنك ,لازال نداؤك يملأ اذنيي لكن لم يكن بيدي ان اجيبك .
بادرته بسؤال :ماذا اريد منك، وكيف التقيت بك بعد طول النداء ,
فأجاب :البحث عن الذات
بعدها راح يتأمل القبور المحيطة بنا، تجرأت خطواتي فذهبت الى القبر الذي يسكن فيه جسدي لاتأمل ذلك الجسد وهو تحت التراب ,فلا بد قد ضاعت ملامحه كما ضاعت ذاكراه .التفت الى الخلف فأذا المجهول قد اختفا ,احسست بالضياع مرة اخرى ,كنت اريد ان اسأله عن الكثير مما اجهله :
خرجت من المدينة وتجولت بين هذا العالم الفسيح انظر الى الناس وهم مشغلون في دوامة الحياة لمحت المجهول بينهم ركضت اليه مسرعا ، مددت يدي لاصافحه فأذا بيدي تخترق جسده ولم يبالي .
عدت الى الاطلال لعلي اجد جسدا بلا روح لاسكن فيه .
توقف المطر لتوه ,الهدوء يعم بالمدينة ,,وهناك ظلام مطبق وكأنه وحش ماد ذراعيه في كل مكام ,وصوت يشق السكون بتكتكة من قطرات المطر المتساقط من اعلى جدران الاطلال .
اطلال قد هجروها اهلها مذ زمن بعيد ,وها انا اعيش فيها ...لااعلم من انا فلا احد يراني لكنني اراهم كما لو كنت خيالا او شبحا ...اسير بين الناس ,احدثهم دون ان يسمعوني ..يخترقون جسدي ويكملون مسيرهم ..
هل انا انسان ام مجرد مخلوق لا تفسير له ؟ هل انسان من يبحث عن مجهول تائه فيه؟ هل هذا المجهول موجود يشبهني ؟هو غريب جدا رغم الفتي له .
ها انا الان ارى مجهولا في النقطة البعيدة بمقدار مد البصر ,لكنني كلما اقتربت منه يبتعد اكثر فجأة توقف المجهول ,وكأنه ينتظرني ...قدماي بدأتا ترتعشان ,لم اقوى على المسير لاكمل سيري ...رمقني بنظرات بريئة وكأنه يتسائل عن هويتي ,لكني اشعر في اعماقي اني كنت اعرفه .
اقترب مني اكثر فتسارعت دقات قلبي وبان على يدي الارتعاش وعلى قدامي التقهقر ,فصرخت بكلمات متقطة :ماذا تريد؟ .
فبادرني بابتسامة وكأنه يريد مداراة حرجي ,وانبس بكلمات خافتة :الم تبحث عني منذ زمن بعيد ,الم تلوح الي بيديك ؟
ساد صمت بيننا ..اخذبيدي وراح يسير بين الاطلال ..تباطأت خطواته وغابت ابتسامته ,وبعد صمت طويل اشار الى ارض واسعة تقع بين بيوت طينية , فأذا بقبور قد اندثرت تحت الارض , وبعضها قد نبتت الحشائش عليها ..وقال بكلمات متراجعة هنا الجسد الذي كنت تسكن فيه ..تراجعت خطوة ,فقد دب الخوف في حنايا روحي اكمل كلماته ,طأطأ رأسه ,وبدأعلى مقاطع حديثه الخيبة :قبل ان يواري جسدك التراب كنت تبحث عني ,كنت بعيدا عنك ,لازال نداؤك يملأ اذنيي لكن لم يكن بيدي ان اجيبك .
بادرته بسؤال :ماذا اريد منك، وكيف التقيت بك بعد طول النداء ,
فأجاب :البحث عن الذات
بعدها راح يتأمل القبور المحيطة بنا، تجرأت خطواتي فذهبت الى القبر الذي يسكن فيه جسدي لاتأمل ذلك الجسد وهو تحت التراب ,فلا بد قد ضاعت ملامحه كما ضاعت ذاكراه .التفت الى الخلف فأذا المجهول قد اختفا ,احسست بالضياع مرة اخرى ,كنت اريد ان اسأله عن الكثير مما اجهله :
خرجت من المدينة وتجولت بين هذا العالم الفسيح انظر الى الناس وهم مشغلون في دوامة الحياة لمحت المجهول بينهم ركضت اليه مسرعا ، مددت يدي لاصافحه فأذا بيدي تخترق جسده ولم يبالي .
عدت الى الاطلال لعلي اجد جسدا بلا روح لاسكن فيه .
الأحد، 29 مايو 2011
الباحة
تعلقت عيناي بذلك المنزل الباهتة انواره، حيث انني منذ قدومي الى هذا الحي لم ارَ احدا يخرج اويدخل اليه، كان بنائه على الطراز القديم تزين الشرف نقوش هندسية نقشت بابداع اخاذ، فلا يستطيع من يمر من خلاله الا ان يأخذ نظرة متفحصة ذلك الفن المتقن، هو بالفعل صرح جميل، واضافة الى هذا كان هذا البناء قديما الكل يعرفه ويستدل به. بات فضولي يزداد كلما انظر اليه، وفي كل مرة يكاد هذا الفضول يدفعني لدخوله، الا ان شيئا يمنعني، فقد كان ينتابني الخوف كلما أمر من امامه..
اخيرا غلب حبي للمغامرة مخاوفي، فانا لا اريد ان اسأل بل اريد ان اركتشف الامر بنفسي.
تطل شرفة غرفتي على باحه المنزل، ما يدهشني هو ان الباحة الواسعة مصفوفة من الرخام البني لم ارَ اطلاقا ذرة من الغبار عليه....... تتوسطه حديقه صغيره مزروعة بالازهار والآس، انها زاهية باخضرارها، كانما هناك فلاح مواضب على ترتيبها. سألت نفسي مرارا، ماهذا الذي اراه ايعقل ان ما اشاهده كل يوم ليس الا محضا من الخيال الذي اوهمت نفسي به، ام ماذا.. لا ادري؟
تعبت من التفكير بهذا المنزل.. فقررت ان ادخله، لكن بعد ان يسكن الليل وتسكن المدينة، كي لا يراني احد. حلّ الليل وساد السكون كل مكان، نزلت من غرفتي اتسحب واتخطا السلم درجة درجة حاملا بيدي مصباحا يدويا لأستنير به رغم معرفتي بوجود انوار خافتة داخل حجرالبيت، رعشة خفيفة شعرت بها على اطراف اصابعي، تتالت عليّ مزيج من التخيلات الواهمة، ارهقني ذلك الخوف الذي لم يفارقني. خرجت من داري ورحت اسير بحذر نحو المنزل فتحت الباب بكل هدوء خوفا من ان يسمعني احد.. دخلت باحة المنزل، ذهب الخوف.. بدأت اسمع دويا غير معروف المصدر؛ انها مقاطع من نغمات البيانو غير المنتظمة، وما سوى ذلك صمت كصمت الموت..... كل شيء بارد، اطرافي ايضا اكتست من تلك البرودة، توسطت الباحة, وقفت في النقطة نفسها التي اعتدت النظر اليها من خلال شرفتي، عاودت السير نحو الداخل. ازدادت البرودة، دخلت رواق المنزل اختفت رنات البيانو، تلاشى الدوي شيئا فشئ. وجدت اناسا كثر، ملامحهم تدل على تعدد اصنافهم واجناسهم، اخافني منظرهم، رغم انهم لم يبالو لقدومي كأنهم لم يروني، يتعايشون ليس كما نتعايش. اشتد البرد لم اكن اظن ان يكون الصرح بهذا البرد الشديد. تراجعت خطواتي دون شعور مني التفت نحو الباب مددت يدي نحو المقبض حاولت ان افتحه الا انه موصد باحكام. تسارعت دقات قلبي، حرارة تنبعث من داخلي، غثيان طرء على راسي كدت اصرخ، الا اني خشيت ان ازعج من في الداخل واكسر صمتهم المليء بالكلمات المتراكمة.. رحت اركض نحو كل الابواب لكنها جميعا موصدة احسست بوخزات الدموع تمزق جفوني، غير انها تخشى هي الاخرى ان تعلن خوفي. احتبست انفاسي في عمق روحي، اكتفيت بالتلفت حولي، تصفحت وجوههم دون جدوى بان استنطقهم، هم متفقون على السكون القاتل سوى ذلك الشاب الذي بادرني ببعض الكلمات دون ان يتحرك:
ـ "هدّء من روعك ياهذا، هذا مكانك المحتوم، هنا قدرك الذي سار علينا جميعا.. فضول ومن بعده الضياع"
بان عليّ الارتباك واسئلة تلح عليّ وتريد مني الجواب رغم جهلي المطلق بما يحصل؛ اصحيح ما يقول "هذا هو قدري الاخير" واني تركت دياري بغير رجوع كما الموت. انظر من خلال النوافذ، هذه السماء ليست هي نفسها التي كنت اراها من خلال غرفتي ولا هذه الاماكن التي اعرفها..... رغم ان الشوارع لم تتغير ولا حتى الابنية. بانت لي من خلال تلك النوافذ شرفة منزلي هاهي نوافذ غرفتي وذلك هو مكاني الذي كنت اقف عليه دائما، وانظر من خلاله لما حولي ولفناء هذا المنزل القديم. امعنت النظر الى شرفتي، انهم احرقو كل اشياءي مزقو كل اوراقي نثروا حبر كلماتي تقاسمو ثيابي غيروا اثاث غرفتي يتغامزون على مذكراتي، كدت أصرخ عبثا، فصوتي حبيس بين جدران الضياع يا ترى، هل اني خرجت من الوهم وعدت الى واقعي ام خرجت من الواقع الى حيث الوهم.
اخيرا غلب حبي للمغامرة مخاوفي، فانا لا اريد ان اسأل بل اريد ان اركتشف الامر بنفسي.
تطل شرفة غرفتي على باحه المنزل، ما يدهشني هو ان الباحة الواسعة مصفوفة من الرخام البني لم ارَ اطلاقا ذرة من الغبار عليه....... تتوسطه حديقه صغيره مزروعة بالازهار والآس، انها زاهية باخضرارها، كانما هناك فلاح مواضب على ترتيبها. سألت نفسي مرارا، ماهذا الذي اراه ايعقل ان ما اشاهده كل يوم ليس الا محضا من الخيال الذي اوهمت نفسي به، ام ماذا.. لا ادري؟
تعبت من التفكير بهذا المنزل.. فقررت ان ادخله، لكن بعد ان يسكن الليل وتسكن المدينة، كي لا يراني احد. حلّ الليل وساد السكون كل مكان، نزلت من غرفتي اتسحب واتخطا السلم درجة درجة حاملا بيدي مصباحا يدويا لأستنير به رغم معرفتي بوجود انوار خافتة داخل حجرالبيت، رعشة خفيفة شعرت بها على اطراف اصابعي، تتالت عليّ مزيج من التخيلات الواهمة، ارهقني ذلك الخوف الذي لم يفارقني. خرجت من داري ورحت اسير بحذر نحو المنزل فتحت الباب بكل هدوء خوفا من ان يسمعني احد.. دخلت باحة المنزل، ذهب الخوف.. بدأت اسمع دويا غير معروف المصدر؛ انها مقاطع من نغمات البيانو غير المنتظمة، وما سوى ذلك صمت كصمت الموت..... كل شيء بارد، اطرافي ايضا اكتست من تلك البرودة، توسطت الباحة, وقفت في النقطة نفسها التي اعتدت النظر اليها من خلال شرفتي، عاودت السير نحو الداخل. ازدادت البرودة، دخلت رواق المنزل اختفت رنات البيانو، تلاشى الدوي شيئا فشئ. وجدت اناسا كثر، ملامحهم تدل على تعدد اصنافهم واجناسهم، اخافني منظرهم، رغم انهم لم يبالو لقدومي كأنهم لم يروني، يتعايشون ليس كما نتعايش. اشتد البرد لم اكن اظن ان يكون الصرح بهذا البرد الشديد. تراجعت خطواتي دون شعور مني التفت نحو الباب مددت يدي نحو المقبض حاولت ان افتحه الا انه موصد باحكام. تسارعت دقات قلبي، حرارة تنبعث من داخلي، غثيان طرء على راسي كدت اصرخ، الا اني خشيت ان ازعج من في الداخل واكسر صمتهم المليء بالكلمات المتراكمة.. رحت اركض نحو كل الابواب لكنها جميعا موصدة احسست بوخزات الدموع تمزق جفوني، غير انها تخشى هي الاخرى ان تعلن خوفي. احتبست انفاسي في عمق روحي، اكتفيت بالتلفت حولي، تصفحت وجوههم دون جدوى بان استنطقهم، هم متفقون على السكون القاتل سوى ذلك الشاب الذي بادرني ببعض الكلمات دون ان يتحرك:
ـ "هدّء من روعك ياهذا، هذا مكانك المحتوم، هنا قدرك الذي سار علينا جميعا.. فضول ومن بعده الضياع"
بان عليّ الارتباك واسئلة تلح عليّ وتريد مني الجواب رغم جهلي المطلق بما يحصل؛ اصحيح ما يقول "هذا هو قدري الاخير" واني تركت دياري بغير رجوع كما الموت. انظر من خلال النوافذ، هذه السماء ليست هي نفسها التي كنت اراها من خلال غرفتي ولا هذه الاماكن التي اعرفها..... رغم ان الشوارع لم تتغير ولا حتى الابنية. بانت لي من خلال تلك النوافذ شرفة منزلي هاهي نوافذ غرفتي وذلك هو مكاني الذي كنت اقف عليه دائما، وانظر من خلاله لما حولي ولفناء هذا المنزل القديم. امعنت النظر الى شرفتي، انهم احرقو كل اشياءي مزقو كل اوراقي نثروا حبر كلماتي تقاسمو ثيابي غيروا اثاث غرفتي يتغامزون على مذكراتي، كدت أصرخ عبثا، فصوتي حبيس بين جدران الضياع يا ترى، هل اني خرجت من الوهم وعدت الى واقعي ام خرجت من الواقع الى حيث الوهم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)